المدونة

قصر خراش في حائل.. شاهد تاريخي وإرث قديم

يُعدّ قصر خراش أحد أبرز المعالم التاريخية في منطقة حائل، ويقع في قرية فيد الأثرية شرق حائل 60 كلم التي شكّلت محطة رئيسة على طريق الحج والتجارة عبر العصور الإسلامية، حيث يبرز القصر بطابعه المعماري الدفاعي الذي يعكس أهمية الموقع ودوره في حماية القوافل ومراقبة الطرق.
 وشُيّد القصر من الحجارة السوداء البازلتية المنتشرة في المنطقة، في أسلوب يعكس انسجام العمارة المحلية مع البيئة الطبيعية، ويجسّد مهارة الإنسان في توظيف الموارد المتاحة لخدمة الأغراض الأمنية والعسكرية آنذاك.
 وصُمّم قصر خراش ليؤدي دورًا محوريًا في تأمين طرق القوافل، إذ يضم أبراج مراقبة وعناصر دفاعية متكاملة، فيما يصل ارتفاع سوره إلى نحو 7 أمتار، مما يعكس أهميته العسكرية وقدرته على التحصّن والحماية.
 ويمثّل القصر شاهدًا حيًا على العمارة الدفاعية القديمة، ويجسّد جانبًا من تاريخ الاستقرار البشري والتنظيم العمراني في قرية فيد، التي ارتبط اسمها تاريخيًا بخدمة الحجاج والمسافرين، وأسهمت في ازدهار الحركة الاقتصادية والاجتماعية في تلك الحقبة.
 ويحظى قصر خراش باهتمام الجهات المعنية بالتراث الوطني، ضمن جهودها الرامية إلى حماية المواقع الأثرية وتوثيقها، وتعزيز حضورها الثقافي والسياحي، بما يسهم في إبراز العمق التاريخي والحضاري لمنطقة حائل، ودعم مستهدفات السياحة الثقافية في المملكة.

المصدر: صحيفة الرياض (14 أبريل 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

«توارن».. تنوع طبيعي وإرث يعزز السياحة في حائل

2026-04-23 اخبار

تُجسد محمية توارن بمنطقة حائل نموذجًا فريدًا للتنوع البيئي والجمالي، بما تحتضنه من ألوان طبيعية متباينة، وتشكيلات تضاريسية متنوعة، في موقع مميز ضمن امتداد سلسلة جبال أجا، ما جعل منها وجهة بارزة لعشاق الطبيعة والمتنزهين.
وتتميز المحمية بتنوع لوني لافت، حيث تكتسي مساحاتها بالغطاء النباتي والزهور البرية، التي تتدرج ألوانها بين الأخضر والأصفر والبنفسجي ممزوجة بالأشجار البرية، التي تضم العرفج والطلح والرمث والسدر والرقروق والقريص، في مشهد طبيعي متناغم يتداخل مع الكثبان الرملية والجبال المحيطة، ليشكل لوحة بصرية تجمع بين جمال الصحراء وثراء الحياة النباتية، التي تحتضنها منطقة حائل.
وطبقًا لوكالة الأنباء السعودية «واس»، شهدت محمية توارن إقبالًا متزايدًا منذ افتتاحها من الأهالي والزوار تجاوز الـ200 ألف زائر من السعودية وخارجها، خاصةً خلال مواسم الاعتدال، إذ توفر بيئة طبيعية مفتوحة، تمثل متنفسًا مناسبًا للعائلات ومحبي الرحلات البرية، إلى جانب ما تحتويه من مرافق وخدمات تهيئ تجربة مريحة للمتنزهين.
وتقع في نطاق جغرافي مميز غرب مدينة حائل بنحو 40 كيلومترًا، لتحيط بها جبال أجا من جهات عدة، ما يسهم في تنوع البيئات الطبيعية وتشكّل الأودية والسهول، ويضفي على المكان طابعًا فريدًا يعزز من جاذبيته السياحية والبيئية ويثري المكان بالمقومات الطبيعية المميزة.
ويحمل وادي توارن بعدًا تاريخيًا عريقًا، إذ ارتبط بسيرة حاتم الطائي، الذي عُرف بالكرم وعاش في هذه الديار، كما تغنى بجمال طبيعتها عدد من الشعراء، الذين استلهموا من تضاريسها ومشاهدها الطبيعية قصائد خالدة في التراث العربي.
وتزخر المحمية بتنوع نباتي مميز، من أبرزه نبات القحويان الإفريقي متعدد الألوان والأحجام، وزهور الديدحان، وورود الباك باي، والقحويان، التي جرى زراعة بذورها منذ بداية موسم الشتاء «الوسم»، مع وجود خطط مستقبلية لزراعة الورود الصيفية، بما يعزز من استدامة المشهد الطبيعي على مدار العام.
وتضم مجموعة من المرافق السياحية المتكاملة، تشمل نُزلًا وأكواخًا مطلة على المحمية، ومقاهي، ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، إلى جانب دعم الأسر المنتجة والمطاعم، إضافة إلى توفر خدمات الرحلات السياحية، التي تنطلق من المحمية لزيارة عدد من المواقع البارزة عبر السيارات الكلاسيكية، من بينها منازل حاتم الطائي والنفود، وعدد من المواقع الطبيعية في المنطقة، إضافة إلى العديد من المشاركات المجتمعية، ما يعزز من تجربة الزائر ويثريها.
وتأتي هذه المقومات في إطار ما تزخر به منطقة حائل من مواقع طبيعية وتاريخية متنوعة، تسهم في دعم السياحة البيئية، وتعزيز جودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية السياحية في السعودية.

المصدر: صحيفة الرياضية (19 أبريل 2026م)

0 0

منظمة الصحة العالمية تعتمد حائل مدينة صحية جديدة

2026-04-17 اخبار

اعتمدت منظمة الصحة العالمية مدينة حائل "مدينة صحية"، بعد تحقيقها أكثر من 80 معيارًا لتعزيز جودة الحياة في مختلف المرافق والخدمات التقنية والبيئية والصحية، وذلك حسبما أعلنت وزارة الصحة اليوم خميس في منشور عبر حسابها الرسمي بمنصة "إكس".
وكان وفد من منظمة الصحة العالمية قد زار منطقة حائل في ديسمبر 2025، حيث قام بتقييم المدينة وفق معايير برنامج المدن الصحية العالمية قبل اعتمادها رسميًا.

المصدر: صحيفة الرياض (17 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق