المدونة

حائل.. بوابة السعودية للفراولة البيضاء عالمياً

تسجّل المملكة العربية السعودية حضورها ضمن الدول المنتجة للفراولة البيضاء، بعد اليابان وتشيلي، من خلال مزارع منطقة حائل، في تجربة زراعية نوعية تعكس تطوّر القطاع الزراعي وانتقاله نحو المنتجات عالية القيمة.
واطّلع أمير حائل الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز خلال زيارة ميدانية أمس (السبت) على تفاصيل هذه التجربة، التي تُعد من أكبر المبادرات الزراعية المتخصصة في المنطقة، من حيث أساليب الزراعة وجودة الأصناف وإدارة سلسلة الإنتاج، بما يعزّز تنافسية المنتج المحلي ويؤكد قدرة المزارع الوطنية على دخول أسواق المنتجات النادرة.
وتكشف البيانات التشغيلية للمشروع عن حجم التحوّل في هذا القطاع، إذ يبلغ إجمالي الإنتاج السنوي للفراولة في حائل نحو 280 طناً، منها 70 طناً ناتجة عن الزراعة المائية، في حين يتم تسويق 130 طناً في الأسواق المحلية بعدد من المناطق تشمل حائل والرياض والقصيم وجدة والدمام، مقابل 35 طناً تُخصّص للصناعات التحويلية وفق بيانات هيئة تطوير حائل.
وتتميّز الفراولة البيضاء بكونها محصولاً عالي القيمة، يتطلب تقنيات دقيقة في الزراعة والري والتحكّم بالبيئة، وهو ما نجحت مزارع حائل في تطبيقه، مستفيدة من الظروف المناخية الملائمة، وتكامل الدعم الفني، وتبنّي الممارسات الزراعية الحديثة.
وأسهم هذا النجاح في إدراج السعودية ضمن خريطة الدول المنتجة لهذا الصنف عالمياً عبر بوابة حائل.
ويمتد أثر التجربة إلى ما بعد الإنتاج الزراعي، مع توسّع الصناعات التحويلية المرتبطة بالمزارع، وفي مقدمتها تطوير أول شاي فراولة سعودي مشتق من إنتاج المنطقة، بما يعزّز القيمة المضافة للمحصول ويفتح قنوات تسويقية جديدة.
كما تستقبل مزارع الفراولة في حائل نحو 100 ألف زائر سنوياً، ضمن نشاط سياحي زراعي يدعم الاقتصاد المحلي، ويعزّز مفهوم السياحة الزراعية.
وتقدّم حائل بهذا النموذج مثالاً عملياً لتحوّل الزراعة من نشاط موسمي إلى قطاع اقتصادي متكامل عالي القيمة.

المصدر: صحيفة عكاظ (21 ديسمبر 2025م)

مقالات ذات صلة

0 0

أيادٍ تنسج الهوية ونقوش تحكي التراث

2026-01-18 اخبار

تحولت الصناعات الحرفية القديمة في حائل من أفكار بسيطة من أصحابها الى معززات وعوائد نوعية اقتصادية منتجة هدفت إلى إبراز منتجات محلية حتى وصلت العالمية عكست أصالة حائل وهويتها الثقافية.
وأسهمت المهرجانات والفعاليات في تحويل الصناعات من منتجات تقليدية إلى رموز ثقافية واقتصادية، من خلال تمكين الأسر المنتجة، ودعم الحرفيات وتحويل المهارات التراثية إلى مصادر دخل مستدامة، إلى جانب تعزيز حضور الموروث الشعبي للمنطقة محليًا وعالميًا.
وأصبحت الفعاليات رافدًا سياحيًا وثقافيًا يسهم في ترسيخ مفهوم الاقتصاد والموروث المرتبط بالتراث، ويعزز مكانة حائل وجهةً داعمة للصناعات الثقافية والاجتماعية حتى من خلاله يتم المحافظة على الهوية التراثية في مختلف الصناعات والحرف.

المصدر: صحيفة الرياض (18 يناير 2026م)

0 0

أزهار الأكاسيا تكسو حدائق حائل بحُلّة ذهبية تُعزّز المشهد الحضري

2026-01-03 اخبار

في لوحة طبيعية نابضة بالحياة اكتست حدائق ومتنزهات مدينة حائل هذه الأيام بحُلّة ذهبية زاهية مع تفتح أزهار أشجار الأكاسيا جلوكا (Acacia glauca)، التي أسهمت في إثراء المشهد البصري وتعزيز الهوية الجمالية للمدينة، ضمن جهود أمانة منطقة حائل الرامية إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق مفهوم المدينة الحضرية المؤنسنة.
وزرعت الأمانة أكثر من 100 ألف شجرة من الأكاسيا جلوكا في الحدائق العامة ومحاور الطرق بمدينة حائل، لما تتميز به من قيمة جمالية وبيئية مستدامة، أسهمت في إضفاء رونق طبيعي جذّاب يُمتع أنظار الزوار وممارسي رياضة المشي، تزامنًا مع الأجواء المعتدلة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.
وتُعد أشجار الأكاسيا جلوكا من الأنواع ذات القيمة البيئية والاقتصادية العالية، لما تتميز به من قدرة كبيرة على التكيف مع البيئات القاسية والجافة، الأمر الذي يجعلها عنصرًا مهمًا في مشاريع مكافحة التصحر وتحسين خصوبة التربة، حيث تنمو هذه الأشجار في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، ويصل معدل نموها السنوي إلى ما بين 80 و90 سنتيمترًا، وتنتشر في عددٍ من مناطق أفريقيا وآسيا وأستراليا.
وتتميز الأكاسيا جلوكا بأوراقها الصغيرة ذات اللون الأخضر، وبجذورها العميقة التي تسهم في تقليل فقدان المياه، إضافة إلى دورها في تثبيت النيتروجين في التربة عبر البكتيريا المثبتة للنيتروجين في جذورها، مما يعزز خصوبة التربة ويرفع من إنتاجيتها، بما ينسجم مع توجهات التنمية البيئية المستدامة في المنطقة.

المصدر: واس (2 يناير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق